رفيق درب أردوغان يكشف مكسب سكان إسطنبول من خسارة “العدالة والتنمية” لانتخابات البلدية فيها

41

ترك برس

كشف بن علي يلدرم، رئيس الوزراء التركي الأسبق ورفيق درب رجب طيب أردوغان، عن مكاسب نالها سكان مدينة إسطنبول، عقب خسارتهم انتخابات البلدية فيها، قبل قرابة عامين.

جاء ذلك خلال استضافته لبرنامج “المقابلة” على شاشة قناة الجزيرة القطرية، والذي سلّط فيه الضوء على تجربته السياسية، وذلك تزامناً مع بدء العد التنازلي للانتخابات الرئاسية المقرر عقدها في عام 2023.

وأكد يلدرم أن حزب العدالة والتنمية متماسك ومستعد لخوض الانتخابات بنفس الحماس الذي خاض به السباق من قبل، معبرا عن إيمان الحزب الكبير بأن يحقق الرئيس رجب طيب أردوغان الكثير لتركيا من أبسط المستويات إلى أعلاها خلال فترته القادمة.

وأضاف أن الانتخابات تتوافق مع حدث مهم في تاريخ تركيا، وهو الذكرى المئوية لتأسيس الدولة، مشددا على أن الحزب سيتحدث خلال الحملة الانتخابية عن مشاريعه المستقبلية في السنوات المقبلة لا عن سنوات حكمه، نافيا في الوقت ذاته أن “العدالة والتنمية” سيغير النظام العلماني للبلاد.

وعن خسارته رئاسة بلدية إسطنبول أمام المعارضة قال بن علي يلدرم إن الخسارة مكنت سكان إسطنبول من المقارنة بين عمل حزب العدالة والتنمية في المدينة منذ 25 سنة وعمل المعارضة التي تسلمتها عام 2019، وهو الأمر الذي سيشكل دفعة للسكان للحفاظ على حزب العدالة والتنمية في المستقبل، خصوصا في الانتخابات القادمة.

وحول الانقلاب الذي جرى عام 2016 وما تبعته من إجراءات وصفت بالانتقامية نفى يلدرم حدوث انتقام ضد من خططوا له، وأكد أن كل أطياف الشعب التركي رفضته، وما جرى هو محاسبة المتورطين بشكل رادع من أجل ضمان عدم تكرار مثل هذه الأمور.

النظام الرئاسي

وعن كونه آخر رئيس وزراء في تركيا قبل أن يتحول نظام الحكم إلى رئاسي عبر يلدرم عن سعادته بلعب هذا الدور، لأن النظام البرلماني في تركيا خلق صراعا داخليا في السلطة التنفيذية، خصوصا بعد الانقلابات التي شهدتها البلاد، حيث كان الرئيس يمنح صلاحيات أكبر من تلك المنصوص عليها دستوريا جراء الأحكام العرفية.

شاهد ايضا  بولندا: الصناعات الدفاعية من مجالات التعاون المهمة مع تركيا

وأشار إلى مطالبات العديد من السياسيين في تركيا بضرورة انتقال نظام الحكم من البرلماني إلى الرئاسي لما فيه من مصلحة للبلاد، مؤكدا أن حزب العدالة والتنمية تعهد منذ تأسيسه عام 2002 بأن يقوم بتغيير نظام الحكم إلى رئاسي بعد أن فشلت العديد من الحكومات في تحقيق ذلك.

وأوضح أن الحزب سعى إلى تحقيق هذا الأمر منذ العام 2007، لكن محاولة إغلاق الحزب بعد رفع دعوى ضده في المحكمة العليا حالت دون ذلك، وبعد أن استقرت الأوضاع طرح الحزب الفكرة مجددا وتمت من خلال استفتاء شعبي.

وعن اتهام البعض بأن الانتقال للنظام الرئاسي مصمم خصيصا للرئيس أردوغان نفى بن علي يلدرم ذلك، وأكد أن العديد من الرؤساء الذين مروا على تركيا كانوا يريدون الانتقال إلى النظام الرئاسي.

وعن رفض بعض قادة حزب العدالة والتنمية الانتقال إلى النظام الرئاسي وخروجهم من الحزب أكد رئيس الوزراء السابق أن خروجهم لم يكن لهذا السبب فقط، واعتبر مغادرتهم أمرا طبيعيا في الحياة السياسية.

وشدد يلدرم على أن القرارات تتخذ داخل حزب العدالة والتنمية عبر مشاورات لا تكون نتائجها مرضية للجميع، مؤكدا على أن الحزب لا يشهد أي انشقاقات كما يروج البعض.

بن علي يلدريم في سطور

يعدّ بن علي يلدريم، أحد أبرز الساسة في تاريخ تركيا الحديث، حيث أنه أحد رفاق الدرب المقربين من الرئيس رجب طيب أردوغان، وآخر رئيس وزراء في البلاد عندما كانت تحكم بالنظام البرلماني.

ونشأ بن علي يلدرم في عائلة محافظة تولي الدين أهمية بالغة، وتدرس المبادئ الدينية في أوقات مبكرة لأبنائها، وقد درس بن علي يلدرم المسائل الدينية وحفظ القرآن على يد شيخ القرية بجانب دراسته في المدرسة.

وولد بن علي يلدرم في 20 ديسمبر/كانون الأول 1955 في قرية كاي التابعة لمنطقة الرفاهية بولاية أرزينجان على هضبة الأناضول، في عائلة كبيرة تتكون من 10 من الإخوة.

شاهد ايضا  تركيا تدعو الأطراف الليبية إلى ضبط النفس ووقف الاشتباكات فورا

وبدأ السياسي التركي البارز العمل مع الرئيس رجب طيب أردوغان عندما كان رئيسا لبلدية إسطنبول في تسعينيات القرن الماضي، وكان يلدرم يعمل في حوض السفن هناك، وقاما بتحويل شركة النقل البحري التابعة لبلدية إسطنبول من حافة الإفلاس إلى أكبر شركة نقل بحري سريع في العالم خلال 4 سنوات.

Leave A Reply

Your email address will not be published.