عسكري سوري يكشف تمهيدات تركية قبيل العملية العسكرية المرتقبة

30

ترك برس

كشف قيادي في الجيش الوطني، الفصيل المسلح للمعارضة السورية، عن إجراءات تركية بمثابة تمهيدات للعملية العسكرية المرتقبة في الشمال ضد التنظيمات الإرهابية، مبيناً أنها أشبه بالتمهيدات التي سبقت العمليات التركية السابقة.

ومؤخراً، صعّد الجيش التركي وفصائل المعارضة السورية المرتبطة به من وتيرة القصف المدفعي والجوي لمواقع ما يُعرف بـ “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، وقوات النظام في الشمال السوري.

وصباح الأحد، قصف الجيش التركي، مركز ناحية زركان في ريف الحسكة الشمالي بالأسلحة المدفعية والصاروخية، وفق شبكات إخبارية محلية، أكدت مقتل عنصر من قوات النظام السوري وإصابة آخرين.

وارتفع منسوب التصعيد خلال اليومين الأخيرين ضد قوات “قسد” في ريفي حلب والحسكة، مع استهداف مدفعية الفصائل المعارضة، السبت، قرية أم الكيف بريف تل تمر، غربي الحسكة.

واعتبر قائد “قسد” مظلوم عبدي، في تغريدة على “تويتر”، أن “الاستهداف التركي انتهاك يقوّض الحرب على تنظيم داعش”، مطالباً من أسماهم بـ”الشركاء” بـ”إيقاف هذه الاعتداءات”.

وفي السياق، نقل موقع “العربي الجديد” عن القيادي في “الجيش الوطني” الذي يضم فصائل المعارضة، الفاروق أبو بكر، قوله إن “المدفعية التركية ومدفعية الجيش الوطني تستهدف بشكل دائم مليشيات قسد ومليشيات النظام على خطوط التماس في الشمال السوري، لوقف أي محاولة لاستهداف المناطق التي تقع تحت سيطرة الجيش الوطني”.

وشدّد على أن القصف الجوي “يأتي رداً على قصف من مليشيات النظام أو قسد على المناطق المحررة في ريف حلب”.

ولفت إلى أن هناك أيضاً قصفاً مركّزاً على نقاط عسكرية، خصوصاً أن هناك تعزيزات من قبل النظام وصلت حديثاً إلى المنطقة مع أسلحة ثقيلة.

وأضاف أبو بكر أن هناك قصفاً تركياً بالطائرات المسيّرة لمقرات “قسد”، سواء في شرق نهر الفرات أو غربه، مشيراً إلى أن “هذا القصف شبيه بالقصف الذي حدث قبيل عمليتي غصن الزيتون (عفرين 2018)، ونبع السلام (شرق الفرات عام 2019)”، متوقعاً أن يمهّد القصف التركي الحالي لـ”عمل عسكري قادم”.

شاهد ايضا  وفد من الدفاع التركية يتوجه إلى واشنطن لبحث توريد مقاتلات "إف16"

من جهته، اعتبر المحلل السياسي التركي هشام جوناي، أن “أنقرة تحضّر منذ زمن لعملية عسكرية في الشمال السوري”، مشيراً إلى أنه “يبدو أنها تواجه صعوبة في إقناع القوى الفاعلة بجدوى هذه العملية”.

وأضاف: “تركيا تقدم أدلّة تثبت أن تنظيم بي كي كي يتخذ من الشمال السوري مقراً له، ويحاول تجزئة سورية، ولكن روسيا وإيران والولايات المتحدة تعارض التدخل التركي”.

وأبدى جوناي اعتقاده بأن تركيا “تحاول استغلال الخلاف بين هذه الأطراف لتمرر هذه العملية وتصل إلى أهدافها”، مستدركاً: “ما زلنا ننتظر نتائج الزيارات التي قام بها الرئيس رجب طيب أردوغان في الآونة الأخيرة”.

ولفت إلى أن “الجيش التركي دائماً ما يقوم بعمليات قصف لنقاط تمركز بي كي كي وأذرعه في سوريا”، لكنه رأى أن عمليات القصف الحالية ليست مقدمة لعملية واسعة النطاق، مشيراً إلى أن “الجيش التركي عندما يقرر القيام بعملية عسكرية لا يحتاج إلى مقدمات”.

استعدادات تركيا في الشمال السوري

وتلوّح أنقرة منذ أكثر من شهر بشن عملية عسكرية واسعة النطاق في الشمال السوري، واتخذت كل الاستعدادات لذلك، إلا أنه كما يبدو اصطدمت برفض إقليمي ودولي، ما جعلها تتريّث قبل الشروع بالعملية.

مع العلم أنه في حال حصولها، فمن المتوقع أن تشمل مناطق في ريف حلب الشمالي، تحديداً منطقة تل رفعت، شمال مدينة حلب.

وكان الأتراك يأملون الحصول على موافقة روسية وإيرانية أثناء القمة الثلاثية في طهران، الأسبوع الماضي، إلا أنهم لم يحصلوا عليها.

واستغل النظام خوف التنظيمات الإرهابية في الشمال من عملية تركية لنشر المزيد من القوات في غرب الفرات وشرقه، وفق تفاهمات عسكرية مع “قسد”، التي تحاول بشتى السبل تفادي أي توغل تركي ثالث في العمق السوري، ربما يسلبها المزيد من أوراق القوة.

شاهد ايضا  وفاة سفيرة النوايا الحسنة السعودية 
Leave A Reply

Your email address will not be published.